علي ابن بابويه القمي
80
الإمامة والتبصرة
يصيب فلا يخطئ ، ويعلم فلا يجهل ، يعلم ( 15 ) حكما وعلما . وما أقل مقامك معه ، إنما هو شئ كأن لم يكن ( 16 ) ، فإذا رجعت من سفرك ، فأوص وأصلح أمرك ، وافرغ مما أردت ، فإنك منتقل عنه ومجاور غيره ( 17 ) فاجمع ولدك ، وأشهد الله عليهم جميعا ، وكفى بالله شهيدا . ثم قال : يا يزيد ، إني أؤخذ في هذه السنة ، والأمر إلى ابني علي ، سمي علي وعلي : أما علي الأول : فعلي بن أبي طالب . وأما علي الآخر : فعلي بن الحسين . أعطي فهم الأول ، وحكمته ، وبصره ووده ، ودينه ومحنة الآخر ، وصبره على ما يكره . وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين ، فإذا مضت أربع سنين ، فاسأله عما شئت يجبك ، إن شاء الله تعالى . ( 18 ) ثم قال : يا يزيد ، فإذا مررت بهذا الموضع ، ولقيته ، وستلقاه ، فبشره : أنه سيولد له غلام أمره ميمون ( 19 ) مبارك . وسيعلمك : أنك لقيتني ، فأخبره عند ذلك : أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية ، جارية رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن قدرت أن تبلغها عني السلام فافعل ذلك . قال يزيد : فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم - عليا عليه السلام - ، فبدأني ، فقال لي : يا يزيد ، ما تقول في العمرة ؟
--> 15 - في العيون : قد ملئ حلما وعلما . 16 - من هنا يبدأ النقص الأول في نسخة ( ب ) ، وقد ترك له في المصورة أكثر من سبع صفحات من ( 57 ) إلى ( 65 ) ، وانظر ما كتبناه في المقدمة بعنوان : عملنا في التحقيق . 17 - كتب فوق كلمتي ( عنه وغيره ) : عنهم وغيرهم ، عن نسخة ، ولاحظ الكافي . 18 - إلى هنا ينتهي الحديث في العيون . 19 - كتب في الهامش : وأميره مأمون .